جريمة الخيانة في القرآن الكريم والتشريع الليبي.
الكلمات المفتاحية:
جريمة، خيانة، قرآن، تشريع، قانونالملخص
يتناول هذا البحث جريمة الخيانة بوصفها من أخطر الجرائم التي تهدد استقرار الفرد والمجتمع، لما لها من أثار دينية وأخلاقية وقانونية، وقد عالج القرآن الكريم الخيانة باعتبارها انحرافاً عن القيم الإيمانية، ونقضًا للأمانة التي أمر الله بحفظها، سواء تعلق ذلك بخيانة الله ورسوله، أو خيانة الأمانات، أو خيانة العهود والمواثيق.
وقد وردت الخيانة في القرآن الكريم بصور متعددة، منها الخيانة العقدية، والخيانة الاجتماعية، والخيانة السياسية والعسكرية، كما في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ .
ويؤكد القرآن الكريم أن الخيانة صفة مذمومة لا يحبها الله، ويقرنها بالنفاق وضعف الإيمان، مع الدعوة إلى الالتزام بالصدق والوفاء والأمانة.
أمانة في القانون التشريعي، فتعد الخيانة جريمة يعاقب عليها القانون لما تمثله من تهديد للأمن العام والمصلحة العامة، وتختلف صورها باختلاف الأنظمة القانونية، مثل الخيانة الزوجية، وخيانة الأمانة، والخيانة العظمى: (الخيانة للوطن أو الدولة).
وقد حدد القانون أركان هذه الجريمة وشروط تحققها، وفرض لها عقوبات تختلف بحسب خطورتها وآثارها على المجتمع.
ويخلص البحث إلى أن التشريع القرآني والقانون الوضعي يتفقان في تجريم الخيانة واعتبارها سلوكاً خطيراً يستوجب الردع، غير أن القرآن الكريم يركز على البعد الإيماني، والأخلاقي، والإصلاح النفسي، في حين يركز القانون التشريعي على الجانب التنظيمي والعقابي.
ويؤكد البحث أهمية التكامل بين القيم الدينية، والتشريعات القانونية للحد من هذه الجريمة وحماية المجتمع..
التنزيلات
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
المؤلفون هم أصحاب حقوق الطبع والنشر، ويمنحون مجلة تبيان للدراسات الاسلامية حقوق طبع ونشر لأعمالهم المرخصة بموجب رخص المشاع الإبداعي غير التجارية نسب المُصنِّف ،أو نسب المُصنَّف - غير تجاري). يسمح هذا للآخرين، مع الاعتراف بالتأليف، باقتباس العمل وإعادة مزجه والبناء عليه بصورة غير تجارية (على سبيل المثال، نشره في كتاب أو نشره في مستودع معرفي مؤسسي) طالما أقروا بأسبقية نشره في تبيان للدراسات الاسلامية